السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

530

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

مادّي بالذات مع عدم كونه ممتنعا بالذات وأنّه يمتنع للأعراض وجود لا في محلّ وللجواهر وجود بحسب نفس حقيقته في محلّ وللممكن وجود واجبي ؛ وأمثال هذا أكثر من أن يحصى . « 1 » وإذا تقرّر هذا فقد لاح « 2 » اندفاع شكّ ربّما « 3 » تصدّى له القائلون بقدم العالم حيث « 4 » جعلوا له بنيانا وسورا ، وصوّروا له بهتانا وزورا ؛ لأنّهم « 5 » قالوا : إنّه لو كان حادثا لكان مسبوقا بعدم لا محالة وانّ شيئا من الحوادث لا يخلو « 6 » من الموادّ الثلاث « 7 » . وفيه - على كلّ من هذه التقادير - استحالة بناء على لزوم التسلسل على فرض إمكانه وبقائه مستمرّا على أبد الآباد على فرض وجوبه ، وفنائه مطلقا على فرض امتناعه ؛ والتالي باطل بأغصانها « 8 » فالمقدّم مثله . ووجه الدفع ما علمت من « 9 » أنّ ذلك العدم واجب نظرا إلى ذلك النظام ، لامتناعه عن قبول الوجود الأزلي . « 10 » وبعبارة أخرى : انّه يجوز أن يمتنع له الوجود الأزلي « 11 » بالذات ؛ فيكون عدمه حينئذ « 12 » واجبا كذلك ؛ ولا يلزم من وجوب هذا النحو من العدم بخصوصه وجوب عدم ذلك النظام ليستمرّ ذلك العدم وبقاؤه إلى الأبد . « 13 » ولمّا بقي الإشكال ب « لزوم بطلان « 14 » ذلك العدم في الخارج بعد وجود ذلك النظام لئلّا يلزم الامتداد في وعاء الدهر - كما لا يخفى على الأعلام - « 15 » فلا يصحّ أن يكون ذلك

--> ( 1 ) ق : - فيجب عدم وجوده الأزلي على سبيل نفي المقيّد لا النفي المقيّد . . . وأمثال هذا أكثر من أن يحصى . ( 2 ) ح : وإذا تقرّر هذا ظهر . ( 3 ) ح : - ربّما . ( 4 ) ح : القائلون بالقدم بأن . ( 5 ) ح : وزورا ؛ حيث . ( 6 ) ح : مسبوقا بعدم لا محالة وانّه لا يخلو عن شيء . ( 7 ) ق : - الثلاث . ( 8 ) ق : - بأغصانها . ( 9 ) ح : ووجه الدفع أن يقال . ( 10 ) ح : نظرا إلى النظام الجملي لامتناعه عن الاستضاءة بالنور السرمدي . ( 11 ) ح : + امتناعا . ( 12 ) ح : - حينئذ . ( 13 ) ح : وجوب هذا النحو من العدم بقائه على الاستمرار . ( 14 ) ق : إبطال . ( 15 ) ق : - كما لا يخفى على الأعلام .